كامل سليمان
202
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
الظّلمة ، قد منعوكم ذلك واضطرّوكم إلى حرث الدنيا وطلب المعاش مع الصبر على دينكم وطاعة إمامكم والخوف من عدوّكم . فبذلك ضاعف اللّه عزّ وجلّ لكم الأعمال ، فهنيئا لكم . فقال له صاحبه جعلت فداك ، فما ترى إذا أن نكون من أصحاب القائم ويظهر الحق ، ونحن اليوم في إمامتك وطاعتك أفضل أعمالا من أصحاب دولة الحق والعدل ؟ . فقال : سبحان اللّه ، أما تحبون أن يظهر اللّه تبارك وتعالى الحقّ والعدل في البلاد ، ويجمع اللّه الكلمة ، ويؤلّف اللّه بين قلوب مختلفة ، ولا يعصون اللّه عزّ وجلّ في أرضه ، ويقام حدوده في أطرافه ، ويردّ الحق إلى أهله ، فيظهر حتى لا يستخفي بشيء من الحق مخافة أحد من الخلق ؟ . أما واللّه لا يموت منكم ميّت على الحال التي أنتم عليها إلّا كان أفضل عند اللّه من شهداء بدر وأحد فأبشروا « 1 » . . ( وورد عنه مطلع هذا الحديث بلفظ : ) - وكذلك واللّه عبادتكم في السرّ مع إمامكم المستتر في دولة الباطل ، وتخوّفكم من عدوّكم في دولة الباطل وحال الهدنة ، أفضل ممن يعبد اللّه في ظهور الحق مع إمام الحق في دولة الحق . . ( ولن يفوتنا عرض ما رآه الصادق عليه السّلام مكتوبا في لوح جدّته فاطمة عليها السّلام في حديث طويل عن الربّ الجليل ، يصف به المؤمنين بالغيب أثناء غيبة المهديّ عليه السّلام نذكر منه محل الشاهد وهو : ) - . . . سيذلّ أولياؤه في غيبته ، ويتهادون رؤوسهم كما تتهادى رؤوس التّرك والديلم ، فيقتلون ويحرقون ، ويكونون خائفين مرعوبين وجلين ، تصبغ الأرض بدمائهم ، ويفشوا الويل والرّنين في نسائهم ، أولئك أوليائي حقّا . . ( أي أولياء اللّه تبارك وتعالى ، لأنهم حاملو كلمته وحافظو سرّه . . والحديث هنا عن القدرة الإلهية كما قدّمنا ، وتمامه : ) بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس ، وبهم أكشف الزلازل وأدفع الاصار والأغلال ، أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ، وَأُولئِكَ هُمُ
--> ( 1 ) الكافي م 1 ص 333 و 334 تجد الحديث بكامله ، وكذلك في البحار ج 52 ص 127 - 128 وفي إلزام الناصب ص 138 والمهدي ص 202 - 203 ومنتخب الأثر ص 496 - 497 .